ابدأ خطة دراسة لهذا الكتاب
حدّد هدفاً يومياً وتابع تقدّمك.
بقلم الشَّيْخ عبد الْقَادِر بن حبيب الله السندي الْمدرس بمعهد الْحرم الْمَكِّيّ الْحَمد لله وَحده، وَالصَّلَاة وَالسَّلَام على من لَا نَبِي بعده، أما بعد: فقد اطَّلَعت على سُؤال وَجه إِلَى بعض أهل الْعلم يتَعَلَّق بحجاب الْمَرْأَة الْمسلمَة فِي الْكتاب وَالسّنة، وَقد طلب إليّ تحضير الْإِجَابَة الشافية فِي ضوء الْكتاب وَالسّنة، وَإِجْمَاع الْأمة، فحررت هَذِه الْإِجَابَة السريعة مستعينا بِاللَّه جلّ وَعلا الَّذِي تتمّ بِهِ الصَّالِحَات وبكتاب الله تَعَالَى الَّذِي نزل بِهِ الْخَيْر والبركات، وبسنة الْمُصْطَفى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الَّتِي تتنور بهَا الكائنات، وبإجماع السّلف الصَّالح من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وَمن تَبِعَهُمْ بِإِحْسَان إِلَى يَوْم الدّين الَّذين هم قدوتنا فِي الْعَمَل الصَّالح والحسنات، فَمَا جَاءَ فِيهَا من الصَّوَاب فَمن فضل الله تَعَالَى، وتوفيقه، وَإِن كَانَ غير ذَلِك فَهُوَ مني، وَمن الشَّيْطَان، فأستغفر الله تَعَالَى، وَأَتُوب إِلَيْهِ جلّ وَعلا سُبْحَانَ رَبك رب الْعِزَّة عَمَّا يصفونَ، وَسَلام على الْمُرْسلين، وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين. نعم إِن الْمَرْأَة لَهَا دور كَبِير فِي إِفْسَاد الْعَالم إِن خرجت عَن مكانتها الَّتِي أَعْطَاهَا الله تَعَالَى، وَإِن فتنتها أكبر، وَأَشد، وَأعظم من أَي فتْنَة وَقعت فِي الإنسانية بعد فتْنَة الشّرك، وَإِنَّهَا محور أساسي للخير إِن صلحت، وَالشَّر إِن فَسدتْ، وَإِن صَلَاح الْمُجْتَمع الإنساني مُتَوَقف على صَلَاحهَا من النواحي الاجتماعية، وَأَن الْأَمْرَاض الاجتماعية الفتاكة الَّتِي يعاني مِنْهَا الغرب والشرق وَمن لف لفهم كَانَت بِسَبَب خُرُوج الْمَرْأَة عَن دائرتها الأساسية ونشأتها المثالية، وَلَقَد يحدثنا التَّارِيخ الإنساني عَن الْحَوَادِث الخطيرة الَّتِي تعرضت لَهَا الْمَرْأَة قبل الْإِسْلَام، فَضَاعَت فِيهَا معالمها الفكرية، والثقافية، وحريتها الْكَرِيمَة، وحقوقها الْمَشْرُوعَة، فَكَانَت تعامل كالبهيمة العجماء لَا رَأْي لَهَا، وَلَا نظر، وَإِلَى هَذِه الْقَضِيَّة يُشِير الحَدِيث النَّبَوِيّ الشريف وَهُوَ من حَدِيث أم سَلمَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، قَالَت: "جَاءَت امْرَأَة إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فَقَالَت:
مداخل سريعة للدراسة
محطات الفصول
تنقّل بسرعة بين بدايات المصدر وموضعك الحالي والخاتمة.
إتحاف الأحباب بما ثبت في مسألة الحجاب
بقلم الشيخ عبد القادر بن حبيب الله السندي
ابدأ حفظ مقاطعك وملاحظاتك لبناء دفتر بحث قابل للرجوع